صــــــــنـــاعــــة الـــــــخــــوف

1 تصويت
84 مشاهدات

" إن االمتحكمين بهذا العالم يتآمرون و "الاذكياء" يتفاخرون بانهم يعرفون ذلك "
إذا اراد لصا صغيرا سرقة محل للجواهر فانه بكل تاكيد سيضع مخطط و سيدرس المكان و يجد افضل السبل للقيام بعمله هذا. فما بالك اذا ارادت حفنة من اصحاب المصارف و الثروات ممن يتحكمون في العالم ان ينهبوا شعوبا باسرها. هل سيكون الامر غريبا بان يضعوا خطة و مؤامرة للقيام بذلك؟ كلا بالتاكيد بل لا ينبغي ان نتوقع بان شركات و مصارف مالية كبرى عريقة في اعمال النهب تتصرف دون تخطيط. لذلك فاننا نود ان نتحدث هنا ليس عن المؤامرة نفسها بل عن الايديولوجية التي تقف ورائها و الاهداف التي تريد الوصول اليها. ليس لاننا من هواة التحليل و لكن لان فهم العقلية التي تقف وراء ما يجري يعد ضروريا لمقاومتها و ابطال مفعولها.
الولايات المتحدة الامريكية مثلها مثل اي نظام سياسي اخر ليست عبارة عن كيان منسجم من السياسيين بل انها عبارة عن شركات و بنوك و مصالح تتفق او تتصارع فيما بينها. و لكن الكتلة الاكبر و الاكثر نفوذا منذ عقود طويلة هي الكتلة المعروفة بصقور البيت الابيض. اشتهرت هذه الطغمة في الماضي بكونها من اشد انصار الليبرالية الجديدة التي كانت تدين بالحرية المطلقة للاسواق و عدم تدخل الدولة في شؤون الناس. و لكن منذ دخول الراسمالية عصر انحطاطها و انكشاف ازماتها و مخاطر انهيار الدولار تحولت هذه الطغمة من صقور الى وحوش بدأت تنهش الشعوب بهدف حماية الدولار من السقوط.
و هكذا يقوم الصقور هذه الايام بالتهويل و الترويج عن المنظمات الارهابية و المتطرفة سواء كانت بغطاء ديني كما في العالم العربي او نازية جديدة كما في اوروبا لكي ينتشر شبح العدو المتوحش الهمجي على المجتمع. وسائل الاعلام الغربية و العالمية تروع جميع شعوب العالم عبر نشرها للافلام و الصور في عناوينها الرئيسية كل يوم تتحدث عن اعمال وحشية و رؤوس مقطوعة و عمليات اعدامات و افلام عن تهديدات منظمة ارهابية خطيرة.
و الذي يتتبع مزاج الناس في الشارع و على الاقل في صفحات الفيسبوك مثلا سيرى بوضوح كيف ان الخوف من هؤلاء الوحوش اصاب الجميع بالهلع و الياس و دفعهم الى التخندق في الجانب المقابل حول انظمتهم السياسية. و هذا هو المطلوب بالضبط. فقد عمل السحر مفعوله بسرعة. و سنرى في الايام القادمة و سنقرا عن اعمال وحشية شنيعة و تفجيرات ستتزايد كلما تزايد تخبط الراسمالية في ازمتها و هم سيضعونها لك في صدر نشراتهم.
و لكن دعني اقول لك شيئا ... ان ما تراه حول اعمال ارهابية و حشية كانت هناك دائما و لم تخلو بلادنا منها. هذه الاعمال الشنيعة ارتكبتها الانظمة و المنظمات الارهابية دائما. الفرق هذه المرة هو انهم يضيفون الملح الى الطبخة و يتلاعبون بالاحداث هنا و هناك و من ثم يجعلونك تراها عبر اعلامهم و هم يتوعدونك كل يوم لان هذا ضروري لحمايتك من خطر المطالبة بحقوقك في الازمة القادمة ...

No automatic alt text available.

سُئل منذ 1 شهر في تصنيف بوابة عام ومفيد بواسطة mdaoui متمكن (7,230 نقاط)

إجابة واحدة

0 تصويتات
 
أفضل إجابة
الخوف من الله وحده لكن الغرب اكبر مخاوفهك هي حياتهم .
تم الرد عليه منذ 1 شهر بواسطة الأمير فيجيتا متمكن (8,562 نقاط)
مختارة منذ 1 شهر بواسطة mdaoui
إجابات - مجتمع إلكتروني لأسئلة جيدة وأجوبة مفيدة في شتى المجالات.
المتنافسين الأقوى حالياً

لهذا الأسبوع:

45,393 أسئلة

125,954 إجابة

72,080 تعليقات

14,717 مستخدم

...