ما هي أسباب انفصال جنوب السودان

0 تصويتات
36 مشاهدات
سُئل يناير 26 في تصنيف بوابة السياسة والقانون بواسطة Hosam murtada مبتدئ (1,736 نقاط)

إجابة واحدة

0 تصويتات
أولاً: التعبئة العنصرية، والكنسية، وشحن الجنوبيين على العرب المسلمين، وتصويرهم على أنهم مستعمرون، وهذا الشحن يروج على المثقفين فكيف بغيرهم، وقد شهدت تحول إحدى الزميلات الجنوبيات المسلمات في الجامعة إلى النصرانية،وكانت تنتمي للجبهة الوطنية الإفريقية ANF وهي تنظيم عنصري كان يناصر حركة التمرد في الجامعة، ودافعها الأساسي للارتداد عن الإسلام شحنها بأنه دين من استعبدوا أجدادهم، وهضموا حقوقهم! فهذه الدعاوى راجت على مثل هذه التي كان أهلها مسلمين! وكذلك مجزرة سنة 1955 التي ارتكبت في الجنوب، أبيد فيها الشماليون في الجنوب لمجرد أنهم شماليون، أطفالاً ونساء ورجالاً، فكانت دليلاً على عنصرية متمردي الأمس ورغبتهم في الانتقام والتشفي جراء الشحن الغربي. والمؤسف أن الجماعات المسلحة المتمردة، أو بعض المدنية المعارضة المتبنية لانقسام مناطقهم عن السودان في الغرب أو الشرق أو الشمال تضرب على ذات الوتر، وتتحزب على نفس الأساس، ولا سبيل لعلاج هذا الإشكال وإزالة ذلك الإسفين إلاّ بتقرير مبادئ الإسلام: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، (كلكم لآدم وآدم من تراب)، لا بالفلكلور والمهرجانات السخيفة!

 

 ثانياً: الضغوط الخارجية والتدخلات الأجنبية. سواء من دول الجوار التي كانت تنطلق منها حركة التمرد، وتُقدم لها الأسلحة ومعسكرات التدريب، وغير ذلك، وتستخدم هذا الأسلوب كورقة ضغط على الحكومة للوصول لاتفاقات تستفيد منها في حل مشاكلها الداخلية، أو المؤسسات الكنسية، أو المنظمات الطوعية والخيرية التي تمثل في حقيقتها واجهات لوكالات استخباراتية، بالإضافة إلى الدول الغربية البعيدة التي كانت تدعم وترفد وتعلم وتخطط.

 

 ثالثاً: سوء الإدارة الذي بليت به البلاد منذ الاستقلال، والذي أهدر موارد البلاد، وأفقر الناس، وحرمهم من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.

 

 رابعاً: فقدان الثقة بين أبناء الشمال والجنوب جعل كل طرف ينظر بعين الريبة لكل تصرف، ولعل الأخطاء السياسية منذ استقلال السودان، عمقت الإحساس بعدم اطمئنان أحد الطرفين إلى الآخر.

 

وما سوى ما ذكر كثير، لكن المهم أن مشكلة دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق تتكرر فيها ذات العوامل ذاتها، وشرق السودان مرشح للسيناريو نفسه، نرجو أن تفيق حكومتنا، وتتعظ من هذه التجربة المحزنة لتقي البلاد من شر الاحتراب والتمزق، ولا يكون ذلك بغير رؤية إسلامية تسوي بين المسلمين وتجمع كلمتهم، أما التعويل على الرشاوي، والولاءات التنظيمية لا الشرعية، والاستجابة لضغوط الغرب، وتقريب من يجب أن يقصى، وكذلك العكس، والتساهل في الإدارة، وعدم سماع كلام الناصحين ولاسيما من أهل العلم، وتقديم آراء الساسة على مقررات الشريعة بدعوى المصلحة، وإيثار التنازل بالمجان على إراقة الدماء في جهاد يحمل غايات الجهاد السامية فكل ذلك عاقبته ستكون وخيمة على البلاد وقد كانت! (فاعتبروا يا أولي الأبصار).منقول
تم الرد عليه يناير 26 بواسطة فيروز الزرقاء محترف (14,560 نقاط)
إجابات - مجتمع إلكتروني لأسئلة جيدة وأجوبة مفيدة في شتى المجالات.
المتنافسين الأقوى حالياً

لهذا الأسبوع:

44,973 أسئلة

125,348 إجابة

71,595 تعليقات

14,717 مستخدم

...